ماذا تريد أن أفعل






ماذا تريد أن أفعل



هذا ما قاله بولس الرسول وهو في طريقه إلى دمشق حين كان شاول المضطهد للكنيسة، حيث تلاقى مع عظمة المسيح وجها لوجه "فقال من أنت يا سيد فقال الرب أنا يسوع الذي أنت تضطهده. صعب عليك أن ترفس مناخس، فقال وهو مرتعد ومتحيّر يا رب ماذا تريد أن أفعل" (أعمال الرسل 5:9). هذا السؤال يراود كل من يولد من الروح ويريد بجدية أن يكون إناء صالح لخدمة السيد فالله ينادي بصوت عال ".. من أرسل ومن يذهب من أجلنا.." (أشعياء 8:6). ما أروع أن نخضع تحت قدمي الله لكي نسأله أن تسير مشيئته في حياتنا لكي نكون متأهبين بكل استقامة وفخر لكل عمل يطلبه الله منا مهما كانت الظروف صعبة أو متناقضة مع فكرنا أو منطقنا البشري. فالله دائما أقدر ويستطيع أن يصنع من خلالنا معجزات روحية تحطّم الصخور الفولاذية، المهم أن نكون مستعدين وواضعين كل مواهبنا المعطاة من الله تحت تصرفه الكامل لكي نقول من القلب "كليّ له بجملتي" فهل أنت مستعد؟ أشعياء عندما شاهد الله جالسا على كرسي مرتفع وأذياله تملأ المكان والسرافيم واقفون فوقه وينادون قدوس قدوس قدوس ربّ الجنود مجده ملء كلّ الأرض، أدرك كم أن الله عظيم جدا وكم انه ضعيف وخاطىء فطلب الرحمة ومن ثم القوّة لكي يلبي الطلب في الذهاب للخطاة ويقودهم إلى الله المخلص حيث يقول "التفتوا اليّ واخلصوا يا جميع أقاصي الأرض لأني أنا الله وليس آخر" (أشعياء 22:45). فهل أنت كؤمن مولود ثانية بالمسيح يسوع مستعد ومتأهب لهذه المأمورية؟ كم علينا دائما أن نراجع الماضي وننظر إلى المستقبل بعين الإيمان المليئة بالأمل على ضوء كلمة الله فنستمع إلى صوت الله الخفيف والناعم والحنون فنميزه بين كل الأصوات الخارجة من مغريات العالم، فهو الراعي الذي ينادي الخراف لكي يحميهم تحت مظلته فيرفعهم إلى فوق، عندها نعمل بما نسمع منه فالمأمورية كبيرة والنفوس تحتاج إلى الغفران فهل أنا وأنت مستعدين لتلبية النداء؟