إلى الأمام مع المسيح






إلى الأمام مع المسيح



بعد الولادة الثانية التي ننتمي إليها من خلال التوبة والإيمان بالمسيح تبدأ مسيرة رائعة في الحياة الروحية، مليئة ببركات وتحديات وقرارات تجعلنا نمتحن فتتجوهر قلوبنا ونتقدم إلى الأمام بذهن مصمم على المضي رغم كل الصعوبات التي تواجهنا، وما أجمل أن نتأمل في المزمور الأول حيث يعلمنا الله أعظم وأرقى الأمور الروحية والعملية. "طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار وفي طريق الخطاة لم يقف وفي مجلس المستهزئين لم يجلس" (مزمور 1:1). من أهم الخطوات الحاسمة التي ينبغي على كل مؤمن بالمسيح اتباعها هي معاشرة محبي المسيح فمنهم يأخذ مثالا عن صورة الله الأخلاقية والأدبية، فمجالس الأشرار وطريقهم تجعل المؤمن يتقهقر إلى الوراء فيعيش الإنهزامية، أما الله فيدعونا لكي تكون كلمته هي الفرح الحقيقي التي تملىء القلب بالتشجيع والتحريض على الإنتصار في الحياة الروحية "لكن في ناموس الرب مسرّته وفي ناموسه يلهج نهارا وليلا" (مزمور 2:1). فيشبّه الله المؤمن الذي يسير في خطى ثابتة مع المسيح وكأنه شجرة جذورها نازلة إلى تحت حيث المياه تتدفق لتغذي وتقوّي وتجعل أوراقها تلمع من شدّة الإخضرار فتعكس نورا ينبض حياة رائعة ومميزة، هكذا المؤمن السائر إلى الأمام جذوره راسخة على صخر الدهور يسوع المسيح، وحياته ثابتة على كلمة الله التي دوّنت بالروح القدس لتكون دستورا وقانونا لحياتنا "فيكون كشجرة مفروسة عند مجاري المياه. التي تعطي ثمرها في أوانه. وررقها لا يذبل. وكلّ مل يصنعه ينجح" (مزمور 3:1).

وحين ندخل في ضيقات أو أزمات أو في أي ظرف نشعر فيه أننا في مكان خطر جدا علينا دائما أن نتعلم كيف ننظر إلى فوق حيث هناك يأتي العون ومن هناك تنهمر أمطار القوّة والتشجيع والشفاء، فنشعر بأننا أبطالا رغم الضعف الذي فينا وبأننا نستطيع أن نتغلّب على التجارب رغم قوّتها وعنفها، هذا لأننا نعبد من قدّم نفسه من أجلنا ونعبد من غلب الموت وأعطانا مثالا على الإنتصار لكي نحيا دوما إلى الأمام ناظرين بعيون ثاقبة إلى فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله يهتم ويدعم ويرفع. "لأن الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القّوة والمحبة والنصح" (2 تيموثاوس 7:1).